جعفر بن البرزنجي

662

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

فطوبى لمن كان تعظيمه صلى اللّه عليه وسلم غاية مرامه ومرماه . عطّر اللّهمّ قبره الكريم ، بعرف شذىّ من صلاة وتسليم اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه وبرز صلى اللّه عليه وسلم واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السّماء العليّة ، موميا بذلك الرّفع إلى سؤدده وعلاه ، ومشيرا إلى رفعة قدره على سائر البريّه ، وأنّه الحبيب الّذي حسنت طباعه وسجاياه ، ودعت أمّه عبد المطّلب وهو يطوف بهاتيك البنيّه ، فأقبل مسرعا ونظر إليه وبلغ من السّرور مناه ، وأدخله الكعبة الغرّاء وقام يدعو بخلوص النّيّة ويشكر اللّه تعالى على ما منّ به عليه وأعطاه . وولد صلى اللّه عليه وسلم نظيفا مختونا مقطوع السّرّ بيد القدرة الإلهيّة ، طيّبا دهينا مكحولة بكحل العناية عيناه ، وقيل : ختنه جدّه عبد المطّلب بعد سبع ليال سويّه ، وأولم وأطعم وسمّاه محمّدا وأكرم مثواه . عطّر اللّهمّ قبره الكريم ، بعرف شذىّ من صلاة وتسليم اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه وظهر عند ولادته خوارق وغرائب غيبيّه ، إرهاصا لنبوّته وإعلاما بأنّه مختار اللّه ومجتباه ، فزيدت السّماء حفظا وردّ عنها المردة وذوو النّفوس الشّيطانيّة ، ورجمت رجوم النّيّرات كلّ رجيم في حال مرقاه ، وتدلّت إليه صلى اللّه عليه وسلم الأنجم الزّهريّة ، واستنارت بنورها وهاد الحرم ورباه ، وخرج معه صلى اللّه عليه وسلم نور أضاءت له قصور الشّام القيصريّة ، فرآها من بطاح مكّة داره ومغناه ، وانصدع الإيوان